السيد محمد صادق الروحاني

15

منهاج الصالحين

ويجبر المحتكر على البيع في الاحتكار المحرم ، من دون أن يعين له السعر ، نعم إذا كان السعر الذي اختاره مجحفا بالعامة أجبر على الأقل منه . الفصل الأول شروط العقد البيع هو : نقل المال بعوض بما أن العوض مال ، لا لخصوصية فيه والاشتراء هو إعطاء الثمن بإزاء ما للمشتري غرض فيه بخصوصه في شخص المعاملة ، فمن يبيع السكر مثلا يريد حفظ مالية ماله في الثمن لكن المشتري إنما يطلب السكر لحاجته فيه ، فإذا كان الغرض لكلا المتعاملين أمرا واحدا كمبادلة كتاب بكتاب - مثلا - لم يكن هذا بيعا ( بل هو بيع ويكون المعطى كتابه بإزاء كتاب صاحبه بايعا ) ، بل هو معاملة مستقلة . ( مسألة 47 ) : يعتبر في البيع الايجاب والقبول ، ويقع بكل لفظ دال على المقصود وإن لم يكن صريحا فيه مثل : بعت وملكت ، وبادلت ونحوها في الايجاب ، ومثل : قبلت ورضيت وتملكت واشتريت ونحوها في القبول ، ولا تشترط فيه العربية ، كما لا يقدح فيه اللحن في المادة أو الهيئة ويجوز إنشاء الايجاب بمثل : اشتريت ، وابتعت ، وتملكت وإنشاء القبول بمثل : شريعت وبعت وملكت . ( مسألة 48 ) : إذا قال : بعني فرسك بهذا الدينار ، فقال المخاطب : بعتك فرسي بهذا الدينار ، ففي صحته وترتب الأثر عليه بلا أن ينضم إليه إنشاء القبول من الآمر اشكال ( لا اشكال في الصحة إذا كان الأمر بقصد القبول ) وكذلك الحكم في الولي عن الطرفين أو الوكيل عنهما فإنه لا يكتفى فيه بالايجاب بدون القبول . ( مسألة 49 ) : يعتبر في تحقق العقد الموالاة بين الايجاب والقبول فلو قال البائع : بعت ، فلم يبادر المشتري إلى القبول حتى انصرف البائع